الشيخ محمد حسن المظفر
59
دلائل الصدق لنهج الحق
والنحل ) : إنّ اللَّه عزّ وجلّ قادر على أن يتّخذ ولدا ، إذ لو لم يقدر عليه لكان عاجزا » ! ثمّ قال الفناري : « وذكر الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني [ 1 ] أنّ أوّل من أخذ منه ذلك : إدريس عليه السّلام ، حيث جاءه إبليس في صورة إنسان ، وهو يخيط ويقول في كلّ دخلة وخرجة : سبحان اللَّه والحمد للَّه ؛ فجاءه بقشرة وقال : هل اللَّه يقدر أن يجعل الدنيا في هذه القشرة ؟ فقال : اللَّه قادر أن يجعل الدنيا في سمّ هذه الإبرة ؛ ونخس [ 2 ] بالإبرة إحدى عينيه ، فصار أعور . وهذا وإن لم يرو عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقد اشتهر وظهر ظهورا
--> [ 1 ] هو : ركن الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني الشافعي ، فقيه متكلَّم أصولي ، رحل إلى العراق في طلب العلم ، له مناظرات مع المعتزلة ، وله مصنّفات عديدة ، منها : جامع الجلي والخفي في أصول الدين والردّ على الملحدين ، نور العين في مشهد الحسين ، وأدب الجدل ، ومسائل الدور ، وتعليقة في أصول الفقه ؛ عاش نيّفا وثمانين عاما ، وتوفّي بنيسابور يوم عاشوراء سنة 418 ه ، وصلَّوا عليه في ميدان الحسين ، وحمل إلى إسفرايين فدفن بها . انظر : الأنساب - للسمعاني - 1 / 144 « الإسفراييني - بكسر الألف - » ، تبيين كذب المفتري : 240 ، معجم البلدان 1 / 211 رقم 601 « أسفرايين - بفتح الألف - » ، المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور : 127 رقم 269 ، طبقات الفقهاء الشافعية - لابن الصلاح - 1 / 312 رقم 87 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 169 رقم 271 ، وفيات الأعيان 1 / 28 رقم 4 ، سير أعلام النبلاء 17 / 353 رقم 220 ، طبقات الشافعية الكبرى - للسبكي - 4 / 256 رقم 358 ، طبقات الشافعية - للأسنوي - 1 / 40 رقم 39 ، شذرات الذهب 3 / 209 ، هديّة العارفين 5 / 8 ، الأعلام - للزركلي - 1 / 61 . [ 2 ] نخس الدابّة وغيرها ، ينخسها وينخسها وينخسها ، نخسا : غرز جنبها أو مؤخّرها بعود أو نحوه ، وهو النخس ؛ انظر : الصحاح 3 / 981 ، لسان العرب 14 / 83 ، تاج العروس 9 / 7 ، مادّة « نخس » .